مع اقتراب شهر رمضان .. تعرَّف على أشهى الأكلات والأطعمة في الوطن العربي

0

مع اقتراب شهر رمضان الفضيل تتزين الدول العربية بأجمل المشاهد والألوان الترحيبية، التي يجوبها أجواء البهجة وممارسة العادات والتقاليد والطقوس الدينية، ويشتهر الوطن العربي أيضًا طوال أيام شهر رمضان الفضيل بأطعمته وموائده الشهية والمثيرة؛ وذلك يأتي من عشق الشعوب العربية للمأكولات الشهية والدسمة، بل والتفنن في صنع أشكال متجددة باستمرار متأثرةً بالتراث الخاص ومتماشيةً مع متطلبات العصر، وتتباين هذه الوجبات الرمضانية من دولة لأخرى ومن منطقة عربية لأخرى، ولكن بشكل عام تتميز مناطق عربية محددة بتقاربٍ في التراث العربي المكتسب، والطبيعة الجيولوجية للأرض والتشابه في العادات والتقاليد، مما يخلق التقارب والتشابه في الأكلات المفضلة في بينها، لذا دعونا نتذوق بعض الأطعمة الشهية ونتعرف على بعض الأطباق الخاصة المقدمة في رمضان الوطن العربي، بجانب التمور والسلطات والمشروبات المتعارف عليها في الدول العربية.

شبه الجزيرة العربية

أحد أشهر الأطباق المقدمة في الموائد الرمضانية بشبه الجزيرة العربية هو طبق “المندي”، وهو أكلة شعبية يمنية في الأصل، ومنها انتشرت إلى دول الخليج، وتتكون من الدجاج أو اللحوم الحمراء والتي تطهى تحت الأرض بطريقة معينة وعلى مدة زمنية طويلة نسبيًا، بالإضافة للأرز والبهارات التي تعطيها نكهات متميزة.

وفي عمان والبحرين، يشتهر طبق “العرسية” بكونه من أشهر الأصناف التي تقدم بموائد الأعراس والأفراح، والأعياد وغيرها من المناسبات خصوصاً في رمضان والتي تتكون من الدجاج المسلوق الدجاج منزوع العظم، المخلوط بالأرز والشوفان، ويقدم إلى جانب الوجبات الرمضانية في عمان الخبز اليابس الذي يصنع من الدقيق الأسمر.

وفي الأمارات العربية المتحدة، يعد “مجبوس الدجاج” من أشهر الأطباق المقدمة إلى جانب خبز الرقاق والخبيص الذي يصنع من السميد وماء الورد والمكسرات، وانتقالًا إلى دولة قطر، يعتبر “الثريد” من أشهر المأكولات، وهو الخبز المغموس بمرق اللحم، ويُقَلب ثم يوضع فوقه اللحم أو الدجاج ويقدم للأكل، وكذلك تعد “المضروبة” أكلة شعبية شهيرة، قوامها الطحين والسمك المملح.

وتعد “الكبسة-المكبوس” الوجبة الرئيسية في السعودية، وغالباً ما تكون الكبسة مطهوة مع لحم الضأن أو الماعز أو مع الدجاج ويوضع معها اللحم والسمن والمكسرات والزبيب، وأيضا نجد هذه الأكلة مستمدة من مكونات الصحراء التي تعتمد في الأساس على اللحوم، ولا ننسى بالطبع وجبة “الحنيذ”، التي هي طريقة لطهي اللحوم، ويعد طبق تقليدي مشهور، ومن أقدم الوجبات في تاريخ جزيرة العرب، ويتواجد في إقليم “تهامة” وأجزاء من اليمن والسراة.

وبالكويت، تشتهر بعض الأكلات لتمثل الأطباق الرئيسية، ومنها “المموش”، وهو عبارة عن رز مطبوخ مع عدس أخضر “الماش”، و”المشخول”، وهو عبارة عن رز أبيض وبأسفل القدر حلقات بصل مع الكركم والفلفل الأسود.

الساقو

وفي الحديث عن الحلويات، يقوم البحريون والقطريون بصنع حلوى “الساقو”، وهو نوع من الحبوب يوضع مع قليل من الماء وعلى النار حتى تصبح مزيج هلامي وتقدم ساخنة.

وكذلك من أشهر الحلويات البحرينية، حلوى “الخنفروش” وهي أكلة شعبية قوامها الطحين الذي يضرب بالبيض والسكر، كما ينفرد ويتميز أهل البحرين بصنع “الخبيصة”، التي هي عبارة عن حلاوة شعبية لذيذة متكونة من التمر والطحين والسمن، أما الكويت والعراق فتشتهران بحلويات “القيمر”، فهي الحلوى الرمضانية المفضلة لديهم.

الخنفروش

مصر والسودان

من أهم الأطباق المصرية التي يتم تقديمها في هذه المنطقة أثناء رمضان “الفول المدمس″، لما له من أهمية كبيرة في إعطاء الطاقة الكافية أثناء ساعات الصيام، وكذلك إعطاء الإحساس بالشبع لفترات طويلة.

وحديثًا عن المائدة الرمضانية في مصر، فهي الترجمة الحرفية لمصطلح خليط الدسم اللذيذ، فمن أطباق المحاشي والملفوف والرنجة والفسيخ إلى الكشك والكوارع والفريك والمسقعة، والفطير المشلتت، والملوخية الخضراء، التي تشتهر كذلك كونها أحد الطباق الرئيسية في السودان بجانب الفول والكشري، فهو نبات أخضر ينتشر في مصر والسودان بكثرة، ويعتبر من أقدم الأكلات في المنطقة، وحديثًا عن الكشري، فهو أكلة مصرية شعبية شهيرة قديمة، تتكون من العدس والأرز والبصل المقلي وصلصة الطماطم، والمكرونة.

وتشتهر كذلك السودان بأطباق “ملاح البصارة” المكون من الفول أو الفاصوليا والملوخية والبصل، كما يشتهر السودانيون بأطباق الكوارع الشهيرة.

وتشترك الصومال وجيبوتي في كثير من الأطعمة والأكلات الرمضانية الرئيسة، بحكم المنطقة الجغرافية الواحدة، فيعتبر “اللَحوح” أو “عَنْجيلو” من أشهر الوجبات الصومالية في رمضان وهي عبارة عن خبز محضر بطريقة خاصة من طحين الـ “فيلو” ودقيق الذرة ويوضع إلى جانبه اللحم والخضار المطبوخ، وتشتهر المائدة الصومالية بعدة اطباق أخرى متنوعة منها “الهدود” و”الجروا” والتي تعتمد في أساسها على الخضروات.

ومن أهم أطباق الحلويات المقدمة في هذه المنطقة، أم علي والبسبوسة والقطايف والمهلبية، والرز بلبن والبليلة والعاشورة وكعك العيد والمشبك والجلاب والخشاف.

بلاد الشام

ليست فقط منطقة مصر والسودان التي تشتهر بصناعة أشهى الأطعمة والوجبات الرمضانية، بل تشتهر بادية الشام كذلك بنمطها الخاص في الأغذية والأطعمة الشهية التي تعتمد على التذوق بشكل أساسي وابتكار الخلطات بنكهات شامية تراثية لا مثيل لها حول العالم.

ففي لبنان وسوريا على سبيل المثال، تشتهر “الكبة” بأنواعها، والتي تحتوي على اللحم والمكسرات والبرغل، وتشتهر الفتة الشامية والكباب الحلبي الشهي.

وعليك إدراك أن في لبنان، الكبة والتبولة والفتوش، أطباق لا يمكن أن تغيب عن أي مائدة رمضانية في لبنان، ولا ننسى المناقيش واللحم بالعجين، وورق العنب.

وفي بادية الشام الواقعة بين سوريا والعراق والأردن وفلسطين، تعتبر وجبة “المنسف” هي الأشهر، وهو الطبق الوطني في الأردن، ويعتبرون هم الأشهر في إعداده، ويرتبط بثقافاتهم وعاداتهم، ويتم تقديمه بكثرة في فلسطين أيضًا، وهو طبق مصنوع من لحم الضأن المطبوخ في اللبن والمقدم على الأرز ومزين باللوز، الصنوبر والجوز، ويُحضر دائمًا في جميع المناسبات من الأفراح والولائم، حيث يؤكل بالأيدي وفقًا للعادات والتقاليد.

وتراثيًا في فلسطين، تعتبر “المسخن” أكثر الأطعمة الرمضانية شهرةً؛ فمكوناتها مستمدة من البيئة الفلسطينية، من خبز بلدي وبصل، وزيت الزيتون والسماق الفلسطيني البلدي الذي ينمو في البرية، والدجاج واللوز والصنوبر.

ويصنف أيضًا من ضمن أشهر وأشهى الأطباق الفلسطينية، طبق “المفتول”، الذي يحضر من الدقيق ويقدم إلى جانب الصلصة المصنوعة من مرق الدجاج مع الخضار كما تشتهر بـ”المقلوبة” و”الكشك” الذي يحضر من لبن الغنم والسميد والملح ثم يطبخ مع مرق الدجاج

وكذلك أكلة “اليبرق-ورق العنب” التراثية الفلسطينية تعتبر من أشهر الأكلات المقدمة في الشهر الفضيل في فلسطين، وهي تعني ورق الشجر بشكل عام أو ورق (الكرمة-العنب) بشكل خاص، وتختلف طريقة تحضيرها من بلد إلى آخر وأكثر البدان شهرة بهذه الأكلة سوريا ولبنان، وتتكون من ورق العنب والأرز واللحم أو الخضار.

وإذا انتقلنا إلى العراق نجد أن الطبق الأكثر شعبية يطلق عليه “المسكوف”، وهو يستمد طبيعته من بيئته النهرية، فيتكون من السمك المشوي، حيث يجلب السمك النهري المصطاد حديثًا ويشق من جهة الظهر على طول السمكة حتى رأسها، ثم يتم تنظيفها من أحشائها، وشق الجلد في فتحتان أو ثلاثة لمكان تعليق الأوتاد، وأفضل أنواع السمك المعدة للمسكوف هي من السمك النهري نوع البني أو الشبوط.

ومن منا لا يعلم تخصص الشام في الحلويات! حيث تشتهر بكعك “المعروك”، و”المدلوقة بالقشطة”، و”الكنافة بالقشطة”، والمشبك والقطايف والحلو العربي “عش البلبل والفيصلية بالفستق الحلبي وأصابع الصنوبر والمبرومة”

المغرب العربي

تشتهر هذه الدول من ليبيا للمغرب في غرب أفريقيا بشكل أساسي بصنع الطواجن الشهية، فهو لا يفارق معظم الموائد الرمضانية في تلك الدولة، ويأتي في المرتبة الثانية طهو الشوربة و”الرفيسة”، التي تعد أيضًا نوع من الشورية ولكنها تقدم كوجبة كاملة، وتأتي تبعًا لها “التبولة الجزائرية والكسكس والبسطيلة والمروزية والطنجية والزعلوك والبيصارة والحرشة والملاوي والبغرير، والحريرة”، كأهم الأطعمة والوجبات الشعبية التي تقدم في منطقة المغرب العربي.

ففي الجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا يكون حديثنا عن “الكسكس”-من الأكلات الرئيسية في تلك المنطقة-، فهو يصنع من طحين القمح أو الذرة في شكل حبيبات صغيرة، ويطبخ بالبخار ويضاف إليه اللحم، أو الخضار، أو الفول الأخضر المقور، أو الحليب، أو الزبدة والسكر الناعم حسب الأذواق والمناسبات.

وتشتهر موريتانيا بأكلة “المروج”، وهي إحدى أساسيات مائدة الفطور الرمضانية، وتحضر من السمك والخضار، وكذلك تشتهر بأكلة “الفراسين بالحمص” التي تصنع من الحمص والطماطم والدجاج.

وفي المغرب نجد وجبة “الحريرية” هي أحد أشهر الوجبات هناك، وهو حساء الحمص المغربي اللذيذ والغني بالمكونات والنكهات المختلفة من حمص وعدس ولحوم، وتشتهر في العالم العربي بالــ “الهريسة”، وهي مصنوعة من القمح المطحون واللحوم.

ومن الأطباق الرئيسية أيضًا في المغرب، تقديم الدجاج بالليمون والزيتون، ويعتبر من أشهر حلويات المغرب كعب غزال “قرون الغزال”، والحلوى الشباكية، وحلوى الكوك هي كعكة جوز الهند.

وتعد “المبطن” في ليبيا من أشهر الأطباق في شهر رمضان الفضيل، وتتكون من البطاطس واللحم المفروم حيث يوضع اللحم بين طبقتين من البطاطس ثم يغطس بالــ “البقسماط” ويقلى بالزيت.

ويمكنك أن تتمتع بتذوق “المسفوف” التونسي، الذي يصنع من الكسكس المخلوط بالمكسرات والزبدة والزبيب، وطبق “الكمونية” الذي يصنع من كرات اللحم والطماطم، وكذلك أطباق المكرونة بالسمك.

وفي الجزائر يشتهر طبق “جيب التاجر”، وهو مكون من الدقيق المحشو بالدجاج المقلي بالزيت كما يشتهر الجزائريون بطاجن الزيتون المكون من اللحم والزيتون بشكل رئيسي.

وكذلك الأطباق الرئيسية في موائد رمضان الجزائرية، طاجن اللحم المكون من لحم الضأن المطهي مع الفواكه المجففة كالمشمش والزبيب والمكسرات المحمصة ويسمى باللحم الحلو؛ حيث يضاف له فواكه وسكر وفانيلا أثناء الطهي.

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.