6 وجهات سياحية خلابة تنتظرك في صيف 2018

0

إن لم تفكر من قبل في زيارة إحدى مناطق ومعالم منطقة الشرق الأوسط الأثرية وعجائبها القديمة ومناظرها الخيالية، وما تحمله من تاريخ عريق من العادات والثقافات والفنون والعلوم، فقد جاءتك الفرصة هذا الصيف لأن تنطلق في رحلة سياحية تتذوق خلالها لذة المياه الصافية، والجبال الشاهقة، والبرية الخضراء، والصحراء الحارقة، وجمال المدن الإسلامية القديمة بما تطويه من معمار هندسي راقٍ، هنا في منطقة الشرق الأوسط، حيث سحر المناظر، وجمال الطبيعة، ورونق التاريخ، وعصرية التعايش، وخيال المستقبل، ننقل لك 6 مدن تنتعش سياحتها في الصيف، وتنتظرك!

شفشاون

المدينة التي تطفو في جبال الريف بشمال غرب المغرب، تلك المدينة الجبلية الطبع -التي ظهر رونقها بما عاصرته من صعاب على مر السنين-تجملت بتضاريسها الصعبة وانحداراتها المفاجئة وأوديتها المنخفضة، التي تجلب لها نوعا خاصًا من السائحين الرحّالة المحبين لروح المغامرة والبحث عن الجديد وتأمل الطبيعة والضياع في التلال الخضراء الباردة والشواطئ الجميلة، وتتكحل بلونها الأزرق، حيث ترى فيها طلاء جميع مبانيها باللون الأزرق، خالقةً بذلك عالمًا مستقلًا بذاته، لذلك سميت بـ “اللؤلؤة الزرقاء”

وقد آوت “شفشاون” المسلمين بعد طردهم من الأندلس من قبل الأسبان، وتأسست لتكون بمثابة قلعة للمجاهدين ضد الاستعمار وهجمات البرتغاليين عام 1471م.

وتستطيع أن تجوب ممرات هذه المدينة المرصوفة بالحصى لترى مجموعة كبيرة من المباني تعكس طابع هذه المدينة وتاريخها، مثل ساحة وطاء الحمام، المسجد الأعظم والقصبة، التي هي نواة المدينة الأصلية وتقع غرب المدينة اليوم، وهي محاطة بسور فيه ١٠ أبراج ومبنية وفق النمط الأندلسي في العمارة.

صلالة

لا يمكنك أن تضيع فرصة إحساس الدفء وكرم الضيافة من الشعب العماني في صلالة، “عروس الجزيرة العربية” بجنوب عمان، أحد أكبر مدنها وعواصمها الإدارية والتجارية والسياحية، حيث مزارع الموز وشواطئ البحر العربي والحياة البحرية، بمناظرها السياحية الخلابة وجبالها الشاهقة، أحد أرقى الأماكن التي يمكن أن تزورها في الصيف.

ومتعة زيارة متحف أرض اللبان، الذي يعرض تاريخ المدينة البحري المزدهر لتجارة التوابل من كافة دول العالم، وتشتهر صلالة بالبخور واللبان وتكثر فيها أشجار النارجيل الاستوائية التي لها ثمرة تشبه جوز الهند وتباع هناك بكثرة.

فإذا كنت من محبين القيادة في البرية والتوغل في الغابات والجلوس على البرك المائية وتسلق الجبال الخضراء هذا الصيف، فإن صلالة هي أنسب اختيار لك، حيث درجات الحرارة المنخفضة والغابات العميقة والينابيع العذبة للمياه التي تجعل هذا المكان يستحق القيادة، هنا يمكنك أن تتخيل ما كانت عليه الجزيرة العربية قبل آلاف السنين.

دبي

” أكثر المدن الغربية في الوطن العربي”، من منا لا يعشق زيارتها بالصيف! نقطة اللقاء بين الشرق والغرب، مزيج من الثقافات والتقاليد المتنوعة من جميع أنحاء العالم في نقطة واحدة، العمارات الحديثة والشواطئ الهادئة المطلة على الخليج العربي والمأكولات اللذيذة وأسلوب الحياة الراقي والزهد وأنشطتها المسلية المختلفة، وأكبر مراكز التسوق، ومدينة أطول برجٍ في العالم، برج خليفة، فهي تسعى لتحوي الأفضل من كل شيء.

دهب

وجهة سياحية مصرية، وإحدى العناوين الفرعية لـ “صيف العالم العربي”، تتميز بلون رمالها الذهبي وجبالها الشاهقة التي تمثل مزارًا سياحيًا لذوي القلوب الجريئة لتسلقها، حيث تقع على خليج العقبة وتبعد مسافة 100 كم عن مدينة شرم الشيخ، منفردًة بازدواجية طبعها وهو ما يدفع كثير من السائحين لها بالصيف، فإذا كنت من عشاق التسوق والاستمتاع بالأكلات البحرية وشراء التذكارات والقيام بالنشاطات السياحية، فليس عليك سواء التوجه لشمالها، حيث روح ونبض المدينة، أما إذا كنت من عشاق الحياة البدوية، والطبيعة البرية الوعرة، والجبال العالية، والمياه الصافية ونجوم الليل، فجنوب دهب هو ملاذك.

لا تكتفي دهب بطبيعتها وأسواقها، فهي عنوان يذكر عندما يأتي الحديث عن المحميات الطبيعية التي تجمع بين البيئة الصحراوية والمائية، بما فيها من أسماك وشعب مرجانية والقوارض والزواحف، وجزيرة كورال ناحية الحدود الفلسطينية والتي يقع بها بقايا قلعة تاريخية بناها الصليبيون، بما تحويها من قصص تعشق الإستماع إليها.

و”ثقبها الأزرق” أو “blue hole” وهو بئر عميق جدا بداخل البحر الأحمر يمثل أحد أهم المقاصد السياحية في دهب، التي يفد إليها السائحين من هواة المغامرة ومحترفي رياضة الغوص، والذين يمارسون هوايتهم عن طريق اختراق قوس صغير على عمق 100 متر محاولين تحطيم الأرقام القياسية في الغوص، وهي مشهورة بخطورتها وصعوبتها.

البتراء

ولا يحلو الصيف بدون رؤية آثار وتحف ومنحوتات وثقافات الأراضي العربية القديمة، وهي تشرح لنا وتذكرنا بتاريخ وعجائب القدماء، وهو ما سنجده في البتراء، المدينة الأثرية والتاريخية بجنوب المملكة الأردنية الهاشمية، حيث كانت العاصمة والقابضة لزمام الأمور التجارية في المنطقة المحيطة وسكانها على مر العصور القديمة لمملكة الأنباط.

وتبين تكشفاتها الصخرية معظم الفترات والعصور والأعمار على السلم الجيولوجي، لتأثر المنطقة بانفتاح وتوسع صدع البحر الميت، هذا إلى جانب أنه قد تم اكتشاف ما يقارب 3,000 معلم أثري في البتراء، تشكل منها المعالم المعروفة حوالي 800 معلمًا، وذلك في مدينة واحدة، بين الشقوق الصخرية الملتوية، والمباني المنزلية والأضرحة الملكية المنحوتة في الصخر، ومسرح البتراء المنحوت من الصخر والذي يستوعب من 7- 10 آلاف مشاهد، والمعابد المخصصة للآلهة آنذاك، وغيرها من المعالم الأثرية والسياحية التي تنفرد بها مدينة البتراء الأردنية، والتي ستمتع بها كثيرًا هذا الصيف

القيروان

وبما أن الحديث عن التاريخ الثقافي والجغرافي للأراضي العربية، وما تزدهر به من كنوز قديمة وقيم تاريخية لا تقدر بثمن، فلا يمكننا أن نتغافل هذا الصيف عن تاريخ الحضارة الإسلامية للمنطقة العربية، وعن أول المدن الإسلامية المشيدة في بلاد المغرب، “القيروان التونسية”، والتي كان لها دور استراتيجي في الفتح الإسلامي، حيث انطلقت منها حملات الفتح نحو الجزائر والمغرب وأسبانيا وأفريقيا.

يمكنك من خلال زيارتها مشاهدة جامع القيروان الكبير الذي أسسه عقبة بن نافع، حيث أقام هذه المدينة لتكون حصنًا منيعًا وقاعدة عسكرية لدوام واستمرار الفتوحات الإسلامية، فهي ملاذ الآلاف من السياح العاشقين لتاريخ الفنون الإسلامية ورقي الرسم الهندسي المعماري، ونقوشات الحجر والحوائط التي كانت تحمل الكثير من الخبرات والعلوم والفنون التي تناقلتها الأجيال فيما بعد.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.