هل تتشوق لرؤية مناظر تراثية خلابة؟  .. إسطنبول هي أفضل وجهة سياحية لك!

0

من منا لا يعرف إسطنبول؟ المدينة الساحرة الخلابة الآخذة للأنفاس، المتزينة دائمًا في معالمها ومناطقها السياحية، فهي من أوائل الوجهات السياحية العالمية للعديد من المسافرين، فهي لا تحوي فقط آثارًا قديمة تثيرك قصصها، ولا متنزهات وطرق عامة تعشق تفاصيلها، ولا أطعمة ومشروبات لذيذة، بل هي تشملهم جميعهم، في ترابط وتناسق عجيب تتعجب له مخيلتك، لذا دعنا نأخذ جولة سويًا حول أهم الأماكن السياحية فهي كثيرة للغاية، وقد يشتتك ذلك.

جزيرة الأميرات

هي رحلة تعتبر الأجمل في البيئة البحرية في إسطنبول، بين الجزر التي تقع في بحر مرمرة، والتي يطلق عليها المسافرون العرب “جزر الأميرات”، حيث تبلغ مساحة هذه الجزر حوالي 15.8 كم تقريبًا، وتأخذ جزيرة الأميرات المساحة الأكبر منها، وقد نشأت أهمية هذه الجزيرة من عدة محاور، فقد كانت هذه الجزيرة تستخدم قديمًا كسجن للأشخاص الذين يعتبرون كمصدر للقلق أو تهديد على الأنظمة السيادية، والحكم، وقد نفي إليها كذلك العديد من النساء الذين كانوا يعملون في القصور في تلك الفترة، وهو ما يجعل لها طابع تراثي وقصصي مهم.

وثاني محور قد أكسبها أهميتها وموقعها المتميز، هو طبيعتها الجميلة القاسية في نفس الوقت، فقد تكون تلالها خطرة بعض الشيء ولكن هذا لا يمنع سحر مناظرها الطبيعية الخلابة، حيث تحتوي الجزيرة على العديد من البيوت الخشبية، وبعض الفلل القديمة المطلة على بحر مرمر مباشرةً، ومجرد اعتماد أهالي هذه الجزيرة على عربة “الحنطور” كوسيلة مواصلات بيئية للحفاظ على تراث الجزيرة يعتبر منظر بديع خاص يعكس ثقافة مجتمع وطبيعة خُلقية نبيلة.

 

قصر “توبكابي”

قد يكون هذا القصر هو الأهم كما يقول العديد من السائحين، فقصر “الباب العالي”، أو قصر “توبكابي” كان يستخدم كمركز حكم لسلاطين الدولة العثمانية من عام 1465 م حتى عام 1856 م، وكان كذلك مكان لإقامة السلاطين العثمانيين منذ عهد السلطان صافي الذي فتح اسطنبول.

هو بالطبع مفتوح للزوار كمتحف تاريخي، فقد بني هذا القصر على موقع استراتيجي مطل على بحر مرمرة، ومضيق البسفور، وعلى خليج القرن الذهبي في نفس الوقت.

لك أن تتخيل عظمة وأهمية هذا المعلم السياحي، فقد كانت دولة الخلافة العثمانية التي كانت تحكم في ثلاث قارات مثل آسيا وأوروبا وأفريقيا تدير شؤونها الإدارية من هذا القصر الكبير الذي كان يضم بداخله أكثر من أربعة آلاف شخص من عائلة السلطان وزوجاته إلى الموظفين والخدم والعساكر من الجيش.

وما يضفي عليه المزيد من الأهمية احتوائه على الكثير من الأمانات الإسلامية المقدسة التي انتقلت من الرسول محمد –صلى الله عليه وسلم –إلى الأمويين ومنهم إلى العباسيين ومن ثم إلى العثمانيين، وهناك قاعة خاصة تحتوي على هذه الأمانات المقدسة، وكذلك يحتوي على خزانة الدولة العثمانية والعديد من المقتنيات مثل أوامر ومخطوطات ورسائل وملابس وسيوف ودروع الجنود والسلاطين العثمانيين.

 

مساجد إسطنبول

كيف لنا أن نتحدث عن إسطنبول ولا نذكر سحر وعظمة المعمار الهندسي للمساجد والأضرحة الدينية التي تحتويها، فمساجد اسطنبول تحتل مكانة عالمية تحول دون القدرة على تجاهلها، فمنها الأكبر، ومنها الأغرب، ومنها الأكثر ساحريه، ومنها المسجد الأزرق على سبيل المثال، وكذلك “جامع السليمانية” أو “سليمان القانوني”.

 

حيث يقع المسجد بالقرب من السوق المصري، وتم تشييده بين عامي 1551 م و1558 م باسم السلطان سليمان القانوني، وقد فتح للعبادة وبني في البداية كجزء من الكلية السليمانية التي تتشكل من مدرسة ومستشفى وحمام تركي ومؤسسة خيرية ومقبرة عثمانية وحوانيت، ويجدر الذكر أن المسجد من أهم نماذج الهندسة المعمارية العثمانية الكلاسيكية وهو من أقوى وأجمل المساجد في مدينة إسطنبول رغم عدم شهرته في مقابل المساجد الأخرى في المنطقة.

وقد تم بناء هذا المسجد من الحجر المنحوت المركب والحجر الناري والرملي ويحتوي على العديد من الزخارف القيمة والثمينة مثل مادة الألماس الأصلية، ورغم حدوث أكثر من 1000 زلزال في إسطنبول إلا أنه لم يحدث أي تصدع في جدرانه ولم يتأثر.

وما يجعله أكثر تميزًا هو تصميمه الداخلي الذي كان يسمح بتصريف الدخان الأسود الذي كان يتعالى من المصابيح المستخدمة في تلك الفترة، حيث يتجمع الدخان الأسود من المصابيح الزيتية في نقطة واحدة وهي الغرفة الواقعة فوق بوابة الجامع، وكان يستخدم هذا الدخان في إنتاج الحبر للخطاطين أيام الدولة العثمانية، ويحتوي المسجد على مقبرة في جهة القبلة تحوي قبر السلطان سليمان القانوني وزوجته.

وما يزيد من جاذبية هذا المسجد ويجعله وجهة سياحية خيالية في إسطنبول رغم غيابها عن كثير من الزوار، هو مرقد السلطان العثماني سليمان القانوني الذي تم تزيينه بمادة الماس الأصلية الموضوعة داخل لوح حديدي حتى يبدو كسماء مزية بالنجوم، هذا إلى جانب التصميم الخلاب والساحر والمثير للجدران الداخلية من المسجد.

 

كنيسة سيسترن

ولها قصة مثيرة للغاية، فهي ليست كنيسة بالمعنى الدقيق، أو ما كان يطلق عليها قديمًا، فهي أقرب ما يكون للبناء الجوفي، الذي تم بناؤه في عام 532 تقريبًا، على يد الإمبراطور “جستنيان”، حيث كان في وقتها أكبر صهريج بيزنطي في إسطنبول، حيث تم تشييده على ما يقارب 336 عمودًا من الرؤوس المنقوشة، التي تم تجميعها من العديد من المعابد المدمرة، فهذا البناء بتلك الأعمدة هو ما يجعل لها مظهر مهيب ومبهر ومثير للإعجاب.

ويكمن تاريخ هذا الصهريج المثير الذي يقع في الأصل تحت إحدى الكاتدرائيات في إسطنبول، حيث تم تصميم تلك الكاتدرائية لخدمة القصر، الكبير والمباني المحيطة بها، تم تصميمها لخدمة القصر ، حيث تقوم بتخزين ما يصل إلى 80.000 متر مكعب من المياه التي يتم تسليمها عبر 20 كم من القنوات المائية من خزان بالقرب من البحر الأسود، ولكن تم إغلاقها عندما انتقل الأباطرة البيزنطيين من القصر الكبير، وتم نسيانها، وأعيد اكتشافها في عام 1545 م، عندما كان الباحث بيتروس غاليوس يبحث في الآثار البيزنطية في المدينة، وأخبره السكان المحليون أنهم كانوا قادرين على الحصول على المياه عن طريق خفض الدلاء إلى مكان مظلم، أسفل الطوابق السفلية، فسعى “جيليوس” إلى الاستكشاف، ووجد أخيرًا الصهريج من خلال أحد الطوابق السفلية، حتى بعد اكتشافه، لم يستخدمه العثمانيين بالاحترام الذي يستحقه، فقد أصبح أرضًا إغراقًا لكل أنواع الخردة ، وكذلك الجثث.

فتم تنظيفه وتجديده في عام 1985 من قبل بلدية اسطنبول، وافتتحت للجمهور في عام 1987 م، وهي الآن واحدة من مناطق الجذب السياحي الأكثر شعبية في المدينة، عند المشي على طول المنابر الخشبية المرتفعة، ستشعر بالمياه تتساقط من السقف المقبب.

 

متاحف اسطنبول

  • متحف الآثار

    نجد أنه في أغلب الأحيان يتخطى الزوار متحف الآثار، وهو أمر غريب، فهذه هي جوهرة اسطنبول الخفية الحقيقية، حيث تعرض واحدة من أغنى مجموعات العالم من الآثار الكلاسيكية.
    فتجد بها تابوت الإسكندر الأكبر الرائع الذي يصور المراحل المهمة من حياته، ومعاهدة Kadesh التي هي أول معاهدة سلام في العالم على قيد الحياة، وكذلك طراز طروادة الحصان في قسم الأطفال، من التصاميم الرائعة والجذابة، ويمكنك الذهاب إلى متحف الآثار بالذهاب إلى أسفل التل في الفناء الأول من قصر توبكابي أو عبر منتزه Gülhane.

  • متحف الفنون التركية والإسلامية

    أما حديثًا عن هذا المتحف، فهو يقع في القصر السابق لإبراهيم باشا ويطل على ميدان سباق الخيل، وتحتوي المجموعة على أكثر من 40.000 عنصر معروض، والمثير فيها هو تركيز كل غرفة على فترة أو منطقة مختلفة من العالم الإسلامي، وتعكس أيضًا الحياة التركية اليومية من القرن الثامن حتى القرن التاسع عشر، والملامح البارزة هي المجموعة الشهيرة عالمياً للسجاد العملاق المتدلي من السقف، ومنظر الخيمة البدوية التركية، والمقهى التركي حيث يخمرون القهوة التركية على نار مفتوحة.

 

برج “جالاتا – غلاطة”

الأقدم تاريخيًا في إسطنبول وتركيا، برج “جالاتا” المعلم السياحي المشهور في قلب إسطنبول، يُعتقد أنه قد بُني في عام 507م في عهد الإمبراطور البيزنطي “جستنيان”، وقد استخدم بعدها كسجن للعديد من المحكوم عليهم، ثم جاء العالم تقي الدين ببناء المرصد أعلى هذا البرج، حيث كان يستخدم في ذلك الوقت كبرج للمراقبة أيضًا.

يرتفع هذا البرج 66 مترًا عن سطح البحر، كما يوجد في أعلى البرج، الذي يتألف من 9 طوابق، مقهى ومطعم تركي مطلة على البحر وعلى مضيق البسفور مباشرةً.

 

“إكواريوم”

 

أو ما يطلق عليه أيضًا “حوض الأسماك”، فيعتبر من أكبر أحواض الأسماك في أوروبا والعالم بحيث يحتوي على 6800 متر مكعب من الماء، أي ما يعادل 64 خزان مياه كبير، فيتألف هذا المبنى من من طابقين بمساحة 22000 متر مربع تقريبًا، ويحيط هذا المبنى موقف سيارات كبير يتسع لـ 1200 سيارة تقريبًا.

ولكن حقيقة ما يجعله مميزًا هو احتوائه على 15000 نوع من الحيوانات البحرية والبرية والزواحف مثل السلاحف والتماسيح والضفادع، والعديد من الأسماك الشهيرة والجميلة من آسيا والمحيط الهندي، وكذلك الحيتان الكبيرة.

ولن تشعر بالملل مطلقًا هناك، فيحتوي أيضا على محل كبير لبيع الهدايا التذكارية، وستة مقاهي ومطعم، 5 صالات سينما خماسية الأبعاد، يمكن الدخول إليها ومشاهدة الأفلام المختلفة تحت المؤثرات البصرية والصوتية التي تجعلك تشعر بكل شيء في الفيلم مثل الرياح والغوص في البحر، بالإضافة إلى العديد من المطاعم والمقاهي المنتشرة بالقرب من هذا المكان، فلا تقلق مطلقًا ستجد من يسليك في هذه الزيارة المائية.

 

حديقة “أميرجان كوروسو”

هذا النوع من الوجهات السياحية يتلاءم مع عشاق الرومانسية، والتنزه في الطبيعة، فهي واحدة من أشهر المعالم السياحية الرومانسية والطبيعية في تركيا، حيث تحتوي على أكثر من 100 نوع من النباتات والزهور الطبيعية الجميلة، من زهور التوليب التي تغطي العديد من مساحات الحديقة بألوان مختلفة مثل الأحمر والأصفر والأبيض والأزرق بالإضافة إلى آلاف الأشجار الملونة مثل أشجار السنوبر وأشجار الأرز وبعض جداول ونوافير المياه الصناعية.

وكذلك ما يميز هذه الحديقة ويعطي لها طابع ساحري رومانسي وخلاب، هو إطلالها على مضيق البسفور، وكوجهة سياحية كما قلنا مسبقًا فلها جمهورها الخاص من المسافرون العرب والشعب التركي، والعرسان الجدد، وذلك لالتقاط الصور والفيديوهات التذكارية كونها تعتبر من أجمل الأماكن الرومانسية في إسطنبول.

وكذلك بالطبع كغيرها من المعامل السياحية التركية فتتضمن مسجد تاريخي قديم تم بناؤه في زمن الدولة العثمانية، وتحوي كذلك العديد من المطاعم والمقاهي التركية.

 

“أرستا بازار-التوابل المصري”

أحد أهم وأشهر الأسواق في تركيا، فيقع خلف المسجد الأزرق أو جامع السلطان أحمد مباشرةً، وكان يستخدم لبيع لوازم الجنود والفرسان في عهد الدولة العثمانية، ويحتوي هذا السوق على 60 محل تجاري تقريبًا، وجميع هذه المحلات التجارية مخصصة لبيع الأشغال اليدوية مثل التحف ومخطوطات القرآن الكريم، ومحلات الذهب والفضة والرسومات والخرائط وبعض رسائل السلاطين واللوحات والتماثيل الفنية التي تحاكي الدولة العثمانية، وكذلك الأقمشة وملابس الحرير المخصصة للحمام التركي والبياضات والسجاد التركي الفاخر المشغول يدويًا، بالإضافة إلى العديد من أطباق الفخار والأراجيل وقطع السيراميك الفاخرة المرسوم عليها وبعض الهدايا المحلية الصنع.

وهناك يمكنك الاستمتاع بسماع الموسيقى التركية التي تقوم الفرق الموسيقى المختلفة في المقاهي التركية الشعبية بتلحينها لتطرب الزوار والسائحين.

ولا يختلف عنها كثيرًا “سوق التوابل المصري” الشهير، ويقع في منطقة أمينونو في قطاع فاتح، ويعتبر ثاني أكبر الأسواق في مدينة اسطنبول التركية وكذلك من أقدمها، وقد تم بناءه في عهد السلطان مراد الثالث في عام 1597 م، وكان الهدف من بناء هذا السوق الشعبي تمويل بناء الجامع الجديد في المنطقة والمعروف باسم “yeni cami”، المواجه للسوق.

ويحتوي هذا السوق على العديد من المحلات التجارية مثل محلات التوابل والبهارات والأعشاب الطبيعي

ة والمكسرات وحلات الأجبان والألبان، بالإضافة إلى محلات الحلويات التركية الشهيرة، ويحتوي كذلك السوق المصري على العديد من محلات الذهب التركي الأصلي ومحلات الهدايا الفاخرة مثل الأقمشة والسجاد والزجاج والواني المزخرفة برسومات عثمانية وكلمات عربية، وكذلك الأواني النحاسية المنحوتة والمنقوشة باليد مثل الصواني وغلايات القهوة ومحلات التذكارات، كما يوجد بالسوق العديد من محلات النسيج.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.