موريشيوس جزيرة الأحلام .. اكتشف ما لم تعرفه عنها من قبل

0

لأن التجربة الشخصية خير برهان وهي ما يعبر بشكل أمثل عن روح الوجهات السياحية، فعلى لسان أحد زوار جزيرة موريشيوس نقدم لكم تفاصيل كاملة عن زيارة ممتعة لتلك البقعة المتلألئة على المحيط الهادي.

تحكي لنا Joonji Mdyogolo من جنوب أفريقيا قائلة:

عندما خرجت من الطائرة إلى الهواء المسائي الرطب في أول ليلة لي في موريشيوس، تيقنت أنني جئت إلى نقاء الطبيعة والحياة التي لم يشوبها العصر الصناعي، أريد أن أهتف “لقد جئت حيث الأجواء الحالمة”.

البداية

إن القدوم إلى موريشيوس، وهي الجزيرة التي تشبه الجوهرة في المحيط الهندي، تستغرق خمس ساعات طيران من جوهانسبرغ، إن الرحلة كانت حلم فانتازي لي منذ طفولتي.

وأنا في مقتبل عمري؛ كان التسابق على الإعلانات الخاصة بباقات العطلات إلى موريشيوس في صحف الأحد روتين، والنظر إلى صور الوالدين والأطفال في ملابس منتجع الباستيل وهم يسيرون يداً بيد على طول الشاطئ كان مشهد رائع. دائماً ما أتخيل فرحة الغوص العميق في مياه الجزيرة الزرقاء الهادئة ومحيطها الدافئ.

طبيعة لا يشوبها تكلُف

موريشيوس تبدو لي وكأنها مكان توقف فيه الزمن عن غيره حيث عصر التكنولوجيا ويوميات حياتنا التي أخذت التقنية الكثير من برائتها، لقد سافرت بعيداً حيث باريس ونيويورك، ومع ذلك، لم يكن أي شيء أكثر إرضاءً من الشعور بأن الطائرة تنزلق في مثل هذه الأرض الفيروزية موريشيوس، وهي التي كانت حلم للزيارة في الطفولة.

“كم من الوقت يستغرق للوصول؟ “كنت أهتف عندما قادتني سيارة الأجرة بعيداً عن المطار. يقول السائق أن الأمر يستغرق ساعة، قد شعرت بخيبة أمل: فالساعة تبدو طويلة جدًا للوصول إلى الجنة.

لكنني سرعان ما انشغلت بموكب الرجال والنساء والأطفال الذين يسيرون على طول الطريق السريع، حاملين الحلي الكبيرة والملونة. لقد وصلت خلال أعياد مقدسة، كما يقول السائق أنه مهرجان “مها شيفراتري”.

أجواء المنتجع 

أول محطة لإقامتي كانت على الساحل الغربي، حيث “شوغر بيتش” المنتجع التوسعي الذي يستمد إلهام الهندسة المعمارية من مزارع السكر التي كانت ذات يوم المحرك الاقتصادي الرئيسي للبلاد. إن الصوت المعبر عن وصول ضيوف جدد في بهو الفندق يلمح إلى ما يجب أن تكون عليه الحياة بالنسبة لطبقة الفئة الأولى من الزوار. الغرف في الحقيقة أكثر ألفة، مع النمط العام ووسائل الراحة التي تضاهي أكثر الفنادق حداثة ولكن مع روح أصيلة للبلاد.

إن الوقت متأخر لرؤية الشاطئ، ولكن ما زلت أضع رداء السباحة بجانبي في الخارج وأتناول عشاء خفيف تم ترشيحه لي عند الوصول من اللحوم الباردة وقطع جوز الهند وشرائح الأناناس.

مظاهر الطبيعة

استيقظت على بعد أمتار قليلة من المياه الدافئة والساونا على طول الشاطئ والأراضي الخضراء التي تحيط بها أشجار جوز الهند الشاهقة والأشجار الغنية بالفاكهة. لقد عقدت العزم على القيام بشيئين: القيام بالعديد من الأنشطة التي يقدمها المنتجع، ثم قضاء ما تبقى من الأيام في التشمس على كراسي الاستلقاء على الشاطئ والمسبح حول أراضي المنتجع.

أنا الآن ضمن خطتي الأولى: حيث لعب التنس والغطس والسباحة وركوب قارب الكاياك في عمق البحيرة، ثم التوقف للإستلقاء والتحديق في السماء الصافية وقدماي تتدليان في الماء.

الفرنسية خلفية صوتية موسيقية

عدت الآن إلى مسبح منتجع “شوغر بيتش”، حيث هناك تجمع آخر أكثر خصوصية، وأنا سعيد هنا بين اللكنات العديدة للدول، ولكن كانت اللكنة الغالبة هي للزوار الفرنسيين حيث أصبحت الفرنسية هي الخلفية الصوتية لغفوتي بعد الظهر.

أنا في اندهاش حيث لا يوجد المزيد من الجنوب أفريقيين. فعلى الرغم من أن ٧٠٪ من الضيوف أوروبيون، إلا أن موريشيوس كانت وجهة العطلات الإقليمية لجنوب أفريقيا لسنوات. لقد قيل لي: “إنه يشبه البحر الأبيض المتوسط” لديهم.

جزيرة العشاق

قبل كل شيء، موريشيوس هي للمحبين، ليس فقط للأزواج في شهر العسل، ولكن أيضا للأحباء الذين يودون قضاء وقت رائع يجمعهم سوياً. هي مكان للعائلات الكبيرة بالطبع، وأيضا لأب لأخذ بعض الوقت مع ابنه، وأم مع ابنتها المراهقة، ولأم حديثة مع عائلتها الجديدة الصغيرة.

هناك عدد غير قليل من الأوروبيين ذوي البشرة البرونزية بفعل التشمس، مثل الأزواج الإيطاليين الكبار عمراً والذي تبدو محادثتهم كجدال عالي الصوت!

جزيرة التناقضات

في اليوم التالي قمت بزيارة العاصمة بورت لويس. وهي على بعد حوالي ٤٥ دقيقة، مروراً بالقرى العديدة بمنازلها المكونة من طابقين والتي تضم عائلات كبرى ونباتات خصبة متلألئة. إن عقلي يريد الذهاب إلى البحر، لكنى أقوم بمحاولة شجاعة لاستكشاف المدينة الصغيرة. المنظر البانورامي لأقدم قلعة في مدينة بورت لويس جميل، كما هو الحال مع السوق الذي يضم أكوام من الخضروات، وهناك تماثيل مصغرة  لم أكن أريد المساومة على أسعارها، حيث أريد الاستمرار في قراءة كتابي في الشمس.

يتم تقديم العشاء في فندق “La Pirogue” الشقيق لمنتجع “شوغر بيتش”، وهو أول فندق يتم بناؤه على الساحل الغربي. يقول مدير التسويق في المنتجع الساحر “جان ماري ديلورت” أنني مختلف عن القاعدة التتي تقول أنه من النادر أن تصادف جنوب إفريقي لم يزر موريشيوس أبداً.

ديلورت هو موريشيوسي حقيقي مع أصول مختلطة، حيث يقول “أبي مسلم، وأمي هندوسية ولدي القليل الثقافة الفرنسية”.

مختارات الطعام

شواء المأكولات البحرية على الشاطئ حيث المحار والساشيمي هما تقليد ليلة الجمعة هنا وهو أبرز سبب لوجودي على الساحل الغربي. يرافق سرطان البحر الكريول التقليدي والروبيان وهما أشهر المأكولات

على الجانب الآخر من الجزيرة، على بعد ساعة أخرى بالسيارة، يحمل الساحل الشرقي لموريشيوس مفاجآت.

التألق المعماري

أولاً يعتبر “لونج بيت” أعجوبة معمارية حيث الكبائن المنعزلة الحديثة، كل منها له شخصية خاصة به. هنا يأتي الناس ليعيشوا بأريحية، ويمكنك أن تتخيل الفندق كوجهة للشباب والمشاهير حيث يمكن للأطفال اللعب مع زملائهم في المسبح ووالديهم يحتسون الكوكتيلات على الجانب. الليل يأتي بطريقة مختلفة، حيث مطاعم من الدرجة الأولى ونادي وبار أغلب ضيوفه بالتأكيد من الشباب.

الساحل الشرقي يفتح أيضاً ذراعيه للمغامرة. فيمكنك أن ترسو في جزيرة خاصة، وحيث أنني أعشق الطيران الشراعي. فأركب القارب السريع على منصة كبيرة في وسط المحيط، وأستقل اللوح لأجد نفسي بسرعة فوق في الهواء، ومن هذا الارتفاع تبدو المياه كسماء زرقاء صافية.

فيما بعد حالة النشوة بعد الهبوط، كان علي أن أقوم بالغطس لأول مرة في المحيط، وعلى الرغم من أنه يجب أن يتم استبعادي حيث أنني لست بالقدر الاحترافي الكبير، فأنا أشعر بالفخر والإثارة.

نهاية الرحلة

لقد غادرت البلاد في يوم عيد الاستقلال الخامس والأربعين للجزيرة، على خلفية قرع الطبول في المطار الذي تم بناؤه حديثًا والذي سيُفتتح قريباً، والذي يرمز إلى موريشيوس في المستقبل، لكن بالنسبة لي، إنها موريشيوس القديمة التي تحمل كل السحر وترقى إلى أحلام طفولتي.

هل أعجبتكم قصة Joonji Mdyogolo؟ أنتم أيضاً يمكنكم زيارة موريشيوس!

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.