بين سحر المنظر ودقة التصميم وغرابة المعمار .. 9 مساجد تعتلي قائمة أفضل الوجهات السياحية العالمية

0

نوع آخر من الوجهات الساحرة التي تستطيع أن تضيفها إلى قائمة وجهاتك حول العالم، ولكن هذه الوجهة تختلف قليلًا، لما تحمله لكم من عبق التاريخ، وعظمة التصميم، وجمال البناء، وقوة الإيمان بالعقيدة، التي تجمع بين القوة والجمال، عنصرين أساسين استطاع من خلالها المسلمون أن يبنوا مساجِدًا مثيرة وخلابة، حول العالم من المناطق التي نشروا فيها إسلامهم.

فعلى مدار التاريخ، أثبتت العصور أن الإسلام يقدم أسمى الآيات والأمثلة على الهندسة المعمارية الممتازة، حيث أنه مع انتشار الإسلام، انتشر بناء المساجد، فقد أخذ الإسلام ثقافته وفنونه الجميلة إلى تلك الأماكن.

وفيما يلي 9 مساجد تخطف الأنفاس من جميع أنحاء العالم، عليك أن تضعها في قائمة وجهاتك القادمة:

“الحسن الثاني” -المغرب:

 

هو مسجد المغرب الأكبر، ويعد من أكبر مساجد العالم، حيث يقع على ساحل مدينة الدار البيضاء، وتعتبر مئذنته من أطول المآذن في العالم بعد أن سبقتها مئذنة مسجد “الجزائر الأعظم” الذي تم بناؤه حديثًا، وقد اكتمل بناء “الحسن” في عام 1993، وتتكون المئذنة من 60 طابقًا يعلوها “ليزر”، وهو ضوء موجه نحو مكة المكرمة.

وقد بُنِي المسجد بمواجهة المحيط الأطلسي، حيث يمكن رؤية قاع البحر من خلال الطابق الزجاجي لقاعة المبنى، وجدرانه من الرخام المصنوع يدوياً والسقف قابل للتحريك والسحب، ويمكن لـ 105 ألف شخص كحد أقصى التجمع معاً للصلاة في هذا المسجد، بين تصاميمه الفريدة، وزخارفه الرائعة المستوحاة من طراز العمارة العربية الأندلسية المغربية.

ومن المعلومات الأساسية التي يجدر بك معرفتها عند زيارتك لهذا المسجد، أنه سمي على اسم الملك الراحل الحسن الثاني، وقد استغرق بناءه ست سنوات، على يد المهندس الفرنسي “ميشيل بينسو”، ستشعر فيه بالراحة وسيعلو وجهك ملامح الإبهار عندما ترى صومعته الشاهقة، خاصة عندما تدرك أنه كان أكبر مساجد أفريقيا.

 

“السلطان عمر سيف الدين” -بروناي

 

الإبهار والجمال، ورقي المعمار، وقمة الاهتمام، وحب العقيدة، هي أقل الكلمات التي يمكن أن تعطى لمسجد السلطان عمر علي سيف الدين، المسجد الواقع في عاصمة سلطنة “بروناي”، ويعتبر المسجد أحد أكثر المساجد جمالاً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ومعلمًا بارزًا وجذابًا لبروناي.

وقد تم الانتهاء من البناء في عام 1958م، وهو مثال على العمارة الإسلامية الحديثة، فقد بني في بحيرة اصطناعية على ضفاف نهر بروناي، في قرية تسمى “القرية في الماء”، ويحتوي على مآذن من الرخام والقباب الذهبية مع أفنية وحدائق مورقة مليئة بالنوافير.

ويحاط المسجد بعدد كبير من الأشجار والحدائق المزهرة، ويجمع المسجد بين العمارة المغولية والأساليب الإيطالية، وقد ظهر الرقي في هذا المسجد نظرًا لأن سلطنة بروناي من أغنى دول العالم، فهي جزيرة صغيرة غنية بالنفط والغاز والكثير من المعادن، وأغلب مساحتها مغطاة بالغابات.

“الملك فيصل” -باكستان

 

مسجد تعرض في البداية للعديد من الانتقادات بسبب اختلاف تصميمه المعماري، التي ما لبثت أن تراجعت بسبب ضخامة وجمال بنائه العمراني، فيعد مسجد الملك فيصل، في إسلام أباد، أكبر مسجد في جنوب شرق وجنوب آسيا ورابع أكبر مسجد في العالم، وكان أكبر مسجد في العالم من عام 1986-1993، قبل بناء مسجد الحسن الثاني بالمغرب، وبعد توسعة المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.

ويعرف المسجد بضخامته وهندسته العمرانية الفريدة، وهو من تصميم المهندس التركي “ودعت دالوكاي”، وقد تم افتتاحه عام 1987، وما يميز المسجد هو افتقاره إلى القبة، التي تتميز بها المساجد الإسلامية، فقد تم تصميمه على شكل الخيمة البدوية.

 

“الملوية” – العراق

يعُرف هذا المسجد باختلافه التام رغم بساطته، قام ببنائه الخليفة العباسي المتوكل على الله، ابن الخليفة المعتصم بالله، ويعتبر سبب اختلافه هو منارة مئذنته التي تعتبر من أبرز معالم الحضارة المعمارية العباسية، وهي فريدة من نوعها بين مآذن

العالم الإسلامي في الطراز المعماري، حيث بنيت المنارة بشكل حلزوني، والجدران مدعمة بأبراج نصف أسطوانية، تقف على قواعد مستطيلة، عدا أبراج الأركان، فهي شبه مستديرة، ويعد المسجد الجامع مع المئذنة الملوية من الآثار التاريخية، ومن أبرز معالم عهد الدولة العباسية في مدينة “سامراء”، رغم كل عوامل التخريب الطبيعية على مر القرون.

وقد بُني بين عامي 848 – 851م، على أرض مساحتها 28 ألف متر مربع تقريبًا، وبطول 240 متراً وبعرض 158متراً، ويسع المصلى لأكثر من ثمانين ألف مصلٍ، ومجموع أبراج المسجد 44 برجاً، وله 15 باباً للدخول إليه، وترتفع الأبواب حوالي ستة أمتار عن مستوى سطح الأرض وتُتَوِّجها نوافذ ذات عقود مدببة.

“كومة الرمل” – السعودية  

كثير من الناس يعلم عن هذا المسجد، لكن إن لم تعرف، فسبب اختلاف هذا المسجد الواقع في مدينة “الرس بالقصيم”، هو عدم احتوائه على أعمدة ولا حتى جدران، بل شيد ليعتقد من يراه أنه كومة من الرمل البارزة على سطح الأرض، فهو أشبه بالغار أو الكهف الصغير.

 “البلور – الكريستال” -ماليزيا

مازال حتى يومنا هذا  مسجد “البلور” الذي يقع في مدينة “كوالا تيرينغانو”، نحو الجزء الشمالي الشرقي من جزيرة ماليزيا والذي بني في عام 2008، يعتبر من أروع المساجد الخلابة حول العالم؛ وذلك لأنه شيد بأكمله من الكريستال الخالص وقد تم بناءه على مساحة هائلة، فيعد مسجد الكريستال أحد أكبر المساجد في جنوب شرق آسيا، والمسجد يعتبر من  أحد مساجد ماليزيا بالغة الجمال خاصة مع الشهرة التي تحيط بماليزيا سواء من حيث عدد المساجد أو طرازها الفريد فكل مسجد في ماليزيا يحمل طابع غير عادي، وما يزيد المسجد جمالاً إطلاله على بحيرة “بوترا جايا” الاصطناعية، وقد قام ببنائه السلطان ميزان زين العابدين واستغرق تشييده عامين كاملين.

ليست فقد ألوانه الليلية المختلفة التي تنتج عن انعكاس الضوء على واجهته البلورية هو ما يجعلها وجهة سياحية مثيرة، بل موقعه أيضًا يزيده جمالًا وإطلالةً، فوجوده بمواجهة بحيرة “بوترا جايا” الاصطناعية، يعد منظرًا خلابًا وفريدًا من نوعه، كأنك تصلي وسط المياه الجارية.

 

“كأني أكلت – تشامليجا – السلطان أحمد ” – تركيا  

كان من الصعب الاستغناء عن ذكر هذه المساجد بين سطور تقريرنا، رغم تواجدها في دولة واحدة، إلا أنها مساجد تحتل مكانة عالمية تحول دون القدرة على تجاهلها، فمنها الأكبر، ومنها الأغرب، ومنها الأكثر ساحريه، هكذا هي تركيا، كانت ولا زالت تحتل مكانة عالمية في عظمة الهندسة المعمارية الإسلامية، في المساجد والأضرحة الدينية.

 

“كأني أكلت”

 هو جامع صغير في منطقة “فاتح” في اسطنبول واسم الجامع باللغة التركية هو “Sanki Yedim Camii” أي “كأني أكلت”، وتأتي قصة هذا المسجد في شخص ورع اسمه “خير الدين أفندي”، كان عندما يمشي في السوق، وتتوق نفسه لشراء فاكهة، أو لحم، أو حلوى، يقول في نفسه : “صانكي يدم” أو “كأني أكلت”، ويفترض أنه قد أكل، ثم يضع ثمن ذلك الطعام في صندوق، وتمر به الأعوام على هذا النحو، حيث يكف نفسه عن رفاهيات الأكل، ويكتفي بما يبقيه حيًّا، وكانت النقود تزداد في صندوقه شيئًا فشيئًا، حتى استطاع بهذا المبلغ القيام ببناء مسجد صغير في منطقته، ولما كان أهل المحلة يعرفون قصة هذا الشخص الورع الفقيـر، وكيف استطاع أن يبني هذا المسجد، أطلقوا على الجامع اسم جامع “صانكي يدم”، لكنه لم يستطع إكمال السقف، وظل المسجد على حاله دون سقف.

 

“تشامليجا”

أكبر مسجد في تركيا، ويتواجد في تلة “شامليجا” الخضراء، في اسطنبول، بمساحة 15 ألف متر مربع، وتصل مآذنه لسماء اسطنبول بارتفاع 107 متر لكل مأذنة أي أعلى من مأذنة المدينة المنورة، ويبلغ عددهم ستة مآذن، وعلى الرغم من إثارته للكثير من الجدل، إلا أن بناؤه تم في أسرع وقت وعلى أكمل وجه، ويتسع المسجد لأكثر من تسعين ألف مصلي، ويمتاز بالطراز المعماري الإسلامي العريق، ولا يقتصر على كونه ساحة للصلاة فحسب، ولكنه يضم مكتبة ضخمة وقاعات محاضرات ومتحفًا خاص بالفنون الإسلامية التركية بالإضافة إلى بعض المشاغل الفنية.

 

“الجامع الأزرق – السلطان أحمد”

نأتي أخيرًا لأحد أشهر وأهم المعالم السياحيّة الموجودة في مدينة إسطنبول، حيث يأتي إليه الزوار من كل مكان في العالم، فالجامع يستحقها عن جدارة؛ لبراعة مصمميه وهندستهم الرائعة، وتميزه بكونه الجامع الوحيد الذي يحتوي على ست مآذن، حيث بني للحرم المكي مأذنة سابعة بعد أن تم بناء هذه المسجد حتى لا يكون هناك تقليل من إجلال المسجد الحرام، ومسجد السلطان أحمد، بموقعه على إحدى تلال إسطنبول السبع وقربه من نقطة التقاء مضيق البوسفور ببحر “مرمرة”، إلى جانب الإبداع والمهارة الكبيرة في إنشائه، غدا من أبرز معالم المدينة ورمزًا له.

وتأتي ضرورة العلم بأن بناءه قد تم في عام 1617م، وقام بتصميمه المهندس “محمد أغا” وهو من أشهر المعماريين الأتراك القدامى، ويقع في الجهة الجنوبيّة من “متحف آيا صوفيا”، ومن شرق ميدان السباق البيزنطي قديماً، وللجامع سور مرتفع يحيطه من ثلاث جهات والسور له خمسة أبواب ثلاثة من الأبواب تؤدي الى صحن الجامع، وبابان يُفتحان على قاعة الصلاة.

 

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.