قصة خاصة عن واحدة من أكثر النقاط الساحرة حول العالم : “لاس لاجاس” الكاتدرائية المعلقة

قصص خاصة نحملها إليك بما تقدمه مجموعة من أكثر المعالم غموضًا وسحرًا وإلهامًا حول العالم .. قصص ملهمة لك

0

دائما ما يمتلك كوكبنا لمساته وقصصه الساحرة الخاصة، بل وطريقته الالاستثنائية في إظهار جماله البراق، في نقاط وبقاع ومشاهد خلابة لا تصفها الكلمات.

وفي الأغلب تحمل كل من هذه البقاع قصتها وروايتها ومغامرتها، بل وأسطورتها الخاصة، في حين مازال يحمل الكثير منها علامات الاستفهام والتعجب، لما تحضنه من رؤى يصعب استيعابها أو فهمها، ولكن في النهاية تظل جميعها تحمل رسالة الجمال والسحر والرونق، والقدرة على خطف الأنفاس.

وهو ما يقودنا في المقابل كرحلات للبحث عنها، ورصد قصتها وما تحمله من غموض وأساطير، ونقلها إليكم كواحدة من جواهر العالم السرية، ووجهة نفيسة لا تحتضنه بقعة أخرى.

وهذه قصة مثيرة تحكيها إحدى الأساطير، أو كما يعتقد أصحابها بأنها معجزة إلهية وإشارة روحانية لقدسية هذا الموقع!


تدور هذه القصة حول كاتدرائية لاس لاجاس، في كولومبيا، بالقرب من مدينة “Ipiales”، وتعرف أيضًا باسم بلاس هاخاس أو لاس آخاس، وتبدأ قصة هذه الكنيسة المعلقة منذ ما يقارب عام 1754 م، أو يمكنك أن تقول إنها أسطورة، عندما كانت تمر عاصفة قوية للغاية بهذه المنطقة أثناء سير كلًا من المرأة الهندية المدعوة “ماريا مويسيز” وابنتها روزا التي كانت صماء.

فانطلقا راكضاً في الأرجاء بحثًا عن ملجأ يأويهما، عندما شعرن-وفق وصفها-بقوة مخفية كانت توجههم نحو كهف، حيث كانوا قادرين على رؤية صورة مريم العذراء على أحد الجدران، فصرخت الفتاة الصغيرة لأمها، مشيرة إلى الصورة، حيث تقول الأسطورة أن “روزا” قد شفيت من علتها!

وعندما شاع خبر المعجزة في جميع الأرجاء، انطلق رجل أعمى مسافرًا إلى القرية حيث حدوث المعجزة، طالبًا من الناس مساعدته في بناء كنيسة في المكان الذي ظهرت فيه العذراء مريم، وعندما تمكن من جمع ما يكفي من المال، حدثت معجزة ثانية!

 

 

لقد استعاد الرجل العجوز بصره! وهذا ما خلق لها رصيد خاص من المحبين والعاشقين والمسافرين الراغبين في علاج عللهم، وبعد بناء الكنيسة-وهي الرحلة التي امتدت على مدار 33 عامًا من الشغل الشاق-بدأت الزيارات الكثيفة لها، لرؤية صورة العذراء مريم، وكتابة الرسالات الخاصة لها التي يتم تعليقها في الأرجاء لكن من تم شفاؤه، وقد تم الإبلاغ عن الكثير من حالات الشفاء التي حدثت على مر السنين.

ألا تعتقد أنها قصة مثيرة؟ ولكن جمالها الحقيقي يكمن في موقع وفكرة تصميم الكاتدرائية، حيث الإبداع والسحر والرونق والإطلالة الخاصة، ولا شك في ذلك كونها واحدة من أكثر المعالم المعمارية البارزة في العالم التابعة للروم الكاثوليك.

الذين قاموا ببنائها داخل الوادي حيث يتدفق نهر “Guitara”، ستجدها معلقة أعلى قمة جرف هذا الوادي على ارتفاع 100 متر من الجزء السفلي منه، وعلى طوله مكونًا جسرًا خاصة للمشاة، يبلغ طوله 50 مترًا إلى الجانب الآخر من الوادي، أي أنها كنيسة معلقة فوق هاوية وادي!

كانت هذه قصتنا حول واحدة من النقاط الساحرة الخاصة في بقعة نفيسة في هذا .. لما لا تبعث لنا أنت قصتك الخاصة أيضًا؟ هل تحمل قصة عن بقعة أخرى ساحرة ترغب في كشف غموضها؟

ننتظرك عزيزي القارئ .. كن ملهمًا وابعث لنا قصتك الخاصة

inspire@rehlat.com

 

زر موقع رحلات

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.