“سون دونج”.. المغامرة المخيفة داخل أكبر كهوف كوكب الأرض

0

أقل ما يطلق عليها أنها مغامرة أسطورية، أو مخيفة، هذا ما أجمع عليه جميع من دخلوه، تجربة مثيرة وفريدة قد تملأ صفحات يومياتك، تلك اللحظات التأملية بين معالم الطبيعة المختلفة والمختلطة بالمعالم التاريخية القديمة، هو ما يمكن أن تشاهده داخل كهف “ذسون دونج” في أدغال فيتنام، وسط الأشجار الكثيفة، ويرى البعض أنه الكوكب داخل الكوكب، عالم خاص داخل عالمنا الذي نعيش فيه؛ فهو يمتلك بداخله جباله الخاصة وبحيراته وأنهاره وغاباته، وحياته البرية الغريبة والمتوطنة للغاية، فيقدر العلماء عمر هذا الكهف بـ 3 ملايين سنة، بما يتضمنه من مظاهر خلابة مثيرة تخطف الأنفاس، ومشاهد غامضة، وأصوات مخيفة، ولا يُنسى بالطبع حجمه الهائل.

تاريخيًا، تعني “سون دونغ” نهر الجبل باللغة الفيتنامية، ويرجع تاريخ اكتشافه لمزارع “فلاح” محلي اسمه “هو خان”، في عام 1990، عندما كان يبحث عن مأوى من عاصفة مارة في الغابة، فرأى الغيوم وصوت نهر تحت الأرض قادمة من حفرة كبيرة في الحجر الجيري، حيث توغل “هو خان” في الكهف، إلى أن انتهت العاصفة، ثم ترك الكهف فاقدًا طريق العودة للكهف، وظل مكانه قيد الكتمان حتى عام 2008، حيث قام المستكشفان “هاورد ووديب لمبيرت” بالدخول إليه وظلوا يستكشفونه لمدة عام حتى تم الإعلان عن أنه أكبر كهف في العالم عام 2010.

ويمتد الكهف تحت الأرض لأكثر من 5 كيلو مترات ويترفع لأكثر من 200 متر بعرض 150 متر، محطمًا بذلك الرقم القياسي لأكبر كهف في العالم محتلاً مكانة كهف “الغزلان” في ماليزيا، وتم افتتاح الكهف للمستكشفين والزوار في عام 2013م بعد القيام بالعديد من إجراءات الأمن والسلامة، وقد وضعت الحكومة الكثير من القيود على الرحلات ومواعيدها وعدد أفرادها لضمان سلامتهم وأمان الكهف كمحمية طبيعية دون أذى.

وخلال عملية البحث داخل الكهف اُكْتُشِف نهراً يمر عبر مساحة 2.5 كيلومتر من الكهف الحجري إضافة إلى صخور عملاقة من الحجر الجيري يبلغ طولها 70 مترًا.

وقد كشف تقرير لـ “ناشيونال جيوغرافيك” عن فشل الحملات البريطانية الاستكشافية السابقة في اكتشاف الكهف سون دونج بسبب صعوبة التضاريس في هذه المنطقة الفيتنامية وبسبب الغابة الكثيفة التي حجبت الكهف.

ورغم أن السكان المحليين كانوا على دراية بوجود الكهف إلا أنهم لم يتحدثوا عنه، فقد كانوا يخافون الدخول إليه بسبب انتشار حشرات ذات الأربعة وأربعين قدم العملاقة السامة المعروفة باسم “poisonous centipedes”، فضلاً عن الأصوات الصاخبة والمرهبة للشلال والتي يمكن سماعها من مدخل الكهف، ورصد الفريق أيضًا تواجد قرود تدخل الكهف من خلال سقف الكهف لتتغذى على القواقع.

وجيولوجيًا، قد تم نحت هذا الكهف من قبل نهر “Rao Thuong” العظيم حيث أنه يتآكل بعيداً عن أماكن الحجر الجيري، مما يشكل النفق الهائل أسفل جبال “Annamite”.

لذا دعونا نشاهد مزيدًا من الصور لهذا الكهف:

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.